أخبار عاجلة

المد والجزر في العلاقات الزوجية … والعدل اساس الملك \ الأستاذة ميسون حماد

المد و الجزر
سبحان الذي خلق كل شيءٍ بقدر , فسبحانه و تعالى لم يخلق شيئا عن عبث ,فإنه خلق فسوّى ثم قدّر فهدى. إذا نظرنا إلى جميع المحاكم الموجودة في بلدان العالم سنجد شعارا موحّدا إجتمعوا عليه جميعاً ألا وهو: “العدل أساس الملك”. من هنا و عليه فإن العدل هو أساس و نقطة انطلاق في كل علاقة و كل شراكة و كل تبادل بين شخصين أو أكثر.
إذا نظرنا إلى حياتنا اليومية سنجد أن قانون التبادل يحكم جميع العلاقات بين البشر. فنحن ندفع المال – على سبيل المثال- لنشتري الطعام أو الثياب أو غيرها من الأشياء ضروريةً , كانت أم كمالية، فلا أحد سيعطيك بلا مقابل.
إن الحياة الزوجية هي شركة تماماً كأي شركة تجارية يتم تأسيسها بين شخصين. نعم فنحن في البداية نتزوج تحت اطار عقد زواج رسمي يتم توقيعه بوجود الشهود و رجل الدين الموكل بهذا العقد. و تماماً كأي عقد او اتفاق بين طرفين فإن هناك شروط و قوانين يجب الاتزام بها و الحفاظ عليها لنجاح هذه الشركة التي تم تأسيسها لتدوم مدى الحياة. (كما كان من المفترض ضمناً عند اتخاذ قرار الزواج)
و من ضمن هذه الشروط يأتي الاحترام المتبادل بين الطرفين فكلنا نعلم اننا علينا واجبات تماماً كما لدينا حقوق، و أي علاقة ناجحة يفترض بها ان تكون عادلة و متساوية بين طرفي العلاقة. فلا يمكنك ان تفرض احترامك على شخص اذا بدأت انت بإهانته، فقبل ان تهينه عليك ان تتوقع انه سيرد الإساءة بإساءة مثلها. أما اذا ارت حياة هادئة مستقرة فعليك معاملة شريكك برفقٍ و لين و كما يقول سبحانه و تعالى”هل جزاء الإحسان إلا الإحسان” صدق الله العظيم.
إذا نظرنا إلا البحر بعظمته و طول امتداده على هذه الكرة الأرضيه سنجد فيه مداً و جزراً، فسبحان الله لولا هذا المد و الجزر لوقع الخلل و اختل النظام. وهكذا هي العلاقات بين البشر فعلى الزوج احترام و جود الزوجة و العكس صحيح تماماً فمن المستحيل ان تستمر الحياة بوجود طرفٍ واحدٍ دائماً يضطر للتنازل لإرضاء الطرف الآخر، لأنه سياتي يوم و يتعب من هذه التنازلات و يتسآل لماذا دائماً انا اكون مضطرا لاتنازل عن حقوقي ؟ …لماذا شريكي لا يحترم وجودي ولا يعتبر نفسه مضطراً للتنازل ولو لمرةٍ واحدة لإرضائي ؟ … هل انا رخيص لهذه الدرجة فلا يكلف نفسه ليرضيني لولو لمرةٍ واحدة ؟ …
قد تكون هذه التساؤلات هي بداية الخلل في العلاقة بين هذين الشخصين الذي اعتاد احدهما ان يمارس انانيته و لم يجد اعتراض من الطرف الآخر الذي اعتاد ان يضحي لاستمرار هذه العلاقة.
يا أيها الزوج، ياأيتها الزوجة، كونا عادلان مع بعضكما البعض فإن العدل أساس الملك.

عن kalamhorr

شاهد أيضاً

هل الإختلاف في المستوى الفكري بين الزوجين سبباً كافياً للطلاق ؟ \ الأستاذة ميسون حماد

الماء والزيت لا يمتزجان هل الإختلاف في المستوى الفكري بين الزوجين سبباً كافياً للطلاق ؟ …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat