أخبار عاجلة

تهافت منقطع النظير على التعاونيات الغذائية والأفران !!! فهل نحن نستحق الحياة ؟

هل بات الخوف من الجوع ثقافة مجتمع في لبنان ؟…

الأزمة المالية اللبنانية المعلنة دخلت عامها الثاني , وما انفقه اللبنانييون من اموال على المواد الغذائية ربما هي مبالغ خيالية .

في ايران بات عمر الحصار المفروض عليهم يتجاوز الأربعين عاما , ومن يزورها لن يرى طوابيرا امام الأفران , و لا في محلات بيع الخضار ولا السوبرماركت ولا في الملاحم ولا في الصيدليات … وكل الأمور متوفرة … نعم متوفرة رغم الحصار !!!.

الإيراني ليس لديه ثقافة الجوع فهو يشتري حاجته اليومية بالرغيف والبيضة والبرتقالة ,ولا يخزن دواء ولا حليبا ولا طحينا …

اليوم اردت الدخول الى تعاونية التوفير في منطقة العباسية لشراء حاجتي , كان الموقف يعج بالسيارات وحتى في موقف الملعب المجاور وشركة الغاز وعلى جانبي الطريق … نظرت الى الداخل فإذا الناس على صندوق المحاسبة تقف طوابيرا … للصراحة تراجعت ورفضت الدخول لأن فايروس كورونا كان يرقص ويدبك ويغني بين الناس وينتظر اضعفهم ليقتحم جسده …

اليوم تأملت الخوف في وجوه الناس الميسورة  التي تملك ثمن طعامها , ولكن الناس التي لا تملك اموالا لشرائه ماذا ستفعل وكيف ستتدبر امورها  ؟ …

منذ ايام اتصلت بي عائلة من بيروت طلبت مساعدتها , فحاولت ان اتواصل مع جمعية تقدم مساعدات , تشكرتني هذه العائلة واقفلت الخط , وبعد حوالي نصف ساعة اتصلت بي نفس العائلة وربة المنزل وقالت لي : الله يجزيك الخير يا ابني , طيب فيك تحكيلنا مع حدا يبعتلنا صحن اكل الليلة لأنو رح ننام بدون عشا … ( والله هذه القصة ليست من نسج الخيال ) .

ربما بعد اسبوع او اسبوعين سنرى الكثير من الطعام يرمى في سلة النفايات , وستشبع الفئران والجراذين وتمتلئ صحتها , وسينتشر الذباب والناموس والصراصير … ولكن ربما سيموت جارك جوعا لأنه لم يمتلك ثمن الطعام ! …

هل سلبت الرحمة من قلوبنا , لدرجة ان اخوتنا بالإنسانية لا يشعرون ببعضهم البعض …

هذه الحياة لم تعد تليق بنا  !!!…

المستشار خليل الخليل

عن mcg

شاهد أيضاً

كان يا ما كان في قديم الزمان دولة إسمها لبنان

من خلال عملي السابق كنت اعلم ان الأجهزة الأمنية على اختلافها ترفع تقاريرا للسلطات السياسية …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat