أخبار عاجلة

هل احراق مخيم المنية للنازحين السوريين سيكون الأخير ؟

سنوات طويلة مرت من عمر الأزمة السورية , وحروب كونية شنت من كل حدب وصوب شنت على السلطة المركزية مما جعل الشعب السوري نازحا مشردا في اصقاع العالم بحثا عن الأمن والأمان , بعد ان كان يعيش بكرامته في بلاده ويشكل ملاذا لكثير من اللاجئين من فلسطينيين وعراقيين ولبنانيين وافغان .

استقبل اللبنانيون اخوانهم السوريين بكل حفاوة في اغلب المناطق اللبنانية , وتقاسموا معهم الرغيف وحبة الدواء والمدرسة , وعندما ضاقت المنازل بنوا لهم المخيمات , فسكنوها ريثما تنجلي هذه الغمة عن الشقيقة سوريا … ولكن الوضع الإقتصادي اللبناني تدهور بشكل مريع وبات اغلب الشعب اللبناني تحت مستوى خط الفقر , وكثير من الناس باتت معوزة وبحاجة لمساعدات طبية وغذائية وغيرها من المساعدات الأخرى , في الوقت الذي استعادت القوات النظامية السورية اغلب المناطق التي سبق ان سقطت بإيدي المنظمات الإرهابية .

يوم امس وقبيل منتصف الليل حصل شجار بين شبان لبنانيين وسوريين في منطقة المنية في شمال لبنان نتج عنه احتراق مخيم كبير للأشقاء السوريين وتشرد النساء والأطفال والرجال في البرج القارس الذي لا يرحم .وهذا العمل بطبيعة الحال مدان بكافة المقاييس الدينية والأخلاقية والإنسانية .

وهذا العمل يخشى ان لا يكون يتيما بل ربما تتكرر هذه المأساة نتيجة الظروف الإقتصادية الصعبة التي بات يرزح تحتها كلا من الشعبين اللبناني والسوري على السواء نتيجة الحصار ونتيجة ضعف امكانيات الدولة , اضافة الى ذلك بات الكثير من الشباب اللبناني العاطل عن العمل يرى في ان يد العمالة السورية هي السبب فيما وصلت اليه البلاد , يضاف الى ذلك ان الكثير من الشباب اللبناني لا يمكلون ثمن علبة سجائر بينما يرون طوابيرا من النازحين السوريين يقفون امام المصارف ليتقاضوا رواتب هزلية تجود بها عليهم المنظمات الدولية .

لبنان على حافة الإنهيار الشامل , وبات بحكم الضرورة المؤكدة التفاهم ما بين الحكومتين اللبنانية والسورية على اعادة النازحين السوريين الى المناطق المحررة التي تفوق اضعافا مضاعفة مساحة لبنان وبالتالي تخفيف الضغط عن لبنان والشعب اللبناني , اضافة الى تنظيم وجود اليد العاملة الأجنبية التي تنافس اليد العاملة اللبنانية .فمن يعتقد ان القضية ستكون عابرة هو واهم , والمطلوب ان تبقى الأخوة بين الشعبين اللبناني والسوري الى الأبد وليس المطلوب ان تكبر الحساسية والتنافر بين الشعبين بسبب انعدام وضوح الأفق . والله يستر !

قلم حر \ المستشار خليل الخليل

عن mcg

شاهد أيضاً

كان يا ما كان في قديم الزمان دولة إسمها لبنان

من خلال عملي السابق كنت اعلم ان الأجهزة الأمنية على اختلافها ترفع تقاريرا للسلطات السياسية …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat