أخبار عاجلة

تعرفوا مع قلم حر على قلعة شمع ومقام النبي شمعون (تلميذ المسيح وجد الإمام المهدي).

تقرير :

اعداد المستشار خليل الخليل

تصوير الأستاذة ملاك نصور

موقع بلدة شمع وحدودها

قرية شمع الجنوبية التي تحوي المقام

تبعد البلدة عن العاصمة بيروت 106 كلم ،وعن مدينة صور مركز القضاء حوالي 18 كلم ، ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 430م ، مساحتها حوالي 414 هكتار ويحدها شمالا بلدة المنصوري ومجدل زون ومن الشرق بلدات طير حرفا والجبين وشيحين ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط. استمدت البلدة اسم شمع من مقام النبي شمعون الصفا بتخفيف اسم صاحب المقام الشهير .
يعتبر عفيف مرهج: “أنّ شمع كلمة آرامية معناها السمع. ويُقال نسبة إلى النبي شمع وله مزار في البلدة يقصده أهل المنطقة لإيفاء نذورهم”.
ويعتبر رياض حنين: “أن اسم قرية شمع في قضاء صور جاء من شمعون الصفا(ع) أحد تلاميذ المسيح المدفون في أرض هذه القرية”.
أمّا المقدس الشيخ إبراهيم سليمان رحمه الله فيسلّم بأن النبي شمع هو شمعون الصفا(ع)، فينقل عن الكتاب المخطوط [أزهار الخمائل] حديثاً عن موقع بلدتي مجدل زون والمنصوري فيقول: “المجدل واقعة شرقي مقام نبي الله شمع أي شمعون الصفا(ع)”.
وورد اسم شمع في كتاب De Laville Les Roulx في الاتفاقية التي عقدت بين ملكة صور مارغريت وبين قلاوون حاكم مصر آنذاك عام 1285م باسم كفر شمع CAPHAR SHAMA

عائلات بلدة شمع : صفي الدين ، سرور ، رضا ، جابر، دياب ، بياض ، شهاب زبد .

شمع و الاحتلال

كانت البلدة كسائر قرى الشريط الحدودي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي حتى تم تحريرها في أيار من العام2000.

قلعة شمع

هي قلعة صليبية توجد في بلدة شمع في قضاء صور في جبل عامل (جنوب لبنان). بنيت القلعة عام 1116 م من قبل الصليبيين. وتقع على سلسلة من الجبال تنتهي برأس الأبيض في أقصى الجنوب وتشرف على مدينة صور وسهولها. بنيت القلعة من حجارة صخرية قديمة ، وسيّجت بأسوار داخلية توازي الأسوار الخارجية ، بعض أبوابها من الرخام الأبيض والأسود ذات أناقة فائقة. وفي أحد أطراف الحصن نافذة بقنطرتين لطيفة ذات قبتين قوطيتين تدلان على هندسة عربية.
ويروى عن المعمرين أن بوابة عكا الشهيرة بصمودها أيام أحمد باشا الجزّار أخذت من قلعة شمع.
لعبت قلعة شمع إلى جانب القلاع الأخرى المترامية في جنوب لبنان ومنها الشقيف وتبنين خصوصا دورا عسكريا وسياسيا على طول تلك الحقبة الزمنية إبتداء من تاريخ إنشائها في القرن الثاني عشر الميلادي وحتى اليوم.
وفي عام 1978 استباحت إسرائيل التي إجتاحت منطقة جنوب الليطاني القلعة وحولتها على مدى 22 عاما إلى مركز عسكري مما تسبب في إلحاق ضرر كبير في بنية القلعة وأثرها التاريخي.
وبينما كانت الحكومة اللبنانية ممثلة بوزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار تقوم بإعداد الدراسات فور الإنسحاب الإسرائيلي في مايو أيار عام 2000 لتأهيل القلعة عاجلت إسرائيل مجددا القلعة بغارات جوية خلال حرب يوليو تموز عام 2006 فأدت الغارات إلى تدمير أكثر من 80 بالمئة من القلعة ولا سيما الأبراج المنتشرة على أطرافها وباحاتها الداخلية والخارجية إضافة إلى المقام الديني الذي يجاورها.
وتحملت الحكومة الايطالية عبئ إعادة القلعة إلى وضعها السابق وقدمت هبة قيمتها 700 ألف يورو إلى الحكومة اللبنانية للقيام بهذه الأعمال وتمهيدا لهذه الاعمال بدأت الكتيبة الإيطالية في تأهيل الساحة الخارجية للقلعة حتى تكون مهيئة لإستقبال السائحين واستعادة بريقها التراثي والسياحي.

مقام النبي شمعون

شمعون الصفا (بطرس) وصيّ عيسى عليه السلام، وجَدُّ الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت عليهم السلام المهديّ المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف لأمِّه، ورد اسمه في المصادر العربيّة شمعون بن حمون بن عامة. وفي الإنجيل هو سمعان بن يونا أو يونان الملقّب بـ “الصفا”. والصفا كلمة عربيّة تعني الحجر الصلب الأملس، ويقابلها باليونانيّة بيتروس ومنها بطرس، وبالآراميّة كيفا ومعناها الحجر أو الصخر.

شمعون الصفا سليل الأنبياء من ناحية الأب والأمِّ معاً. والده حمون بن عامة الذي يعود نسبه للنبيّ سليمان بن داود عليهما السلام، وهو من بلدة جسكالا المعروفة اليوم ببلدة الجنش بفلسطين، كما ذكر إدوارد روبنسون نقلاً عن القديس جيروم. وأمّه أخت النبيّ عمران عليه السلام، والد السيدة مريم العذراء عليهما السلام، وبذلك يكون شمعون الصفا ابن عمّة السيّدة مريم، وهي ابنة خاله.

خارج  المقام

شمعون الصفا عليه السلام هو جدّ الإمام المهديّ المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف لأمّه مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم. فالسيدة مليكة أمّها من ولد الحواريّين، وينتهي نسبها إلى شمعون الصفا عليه السلام، وقد رأت في منامها أنّ النبيّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم جاء يخطبها من النبيّ عيسى عليه السلام، فالتفت النبيّ عيسى عليه السلام إلى جدّها شمعون، وقال له: أتاك الشرف، فصِلْ رحمك برحم آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، وخطبها النبيّ وزوّجها من ابنه الحسن العسكريّ، وشهد بذلك السيّد المسيح عليه السلام والحواريّون. ولمّا أُسِرت سمّت نفسها نرجس؛ لئلا تعرف. ومليكة تعود بنَسبها لنبيّ الله سليمان بن داود عليهما السلام.

نشأته وحياته

ولد في جبال الجليل سنة 10 ق.م، ونشأ بها. أمّا عن حياته، فيروي التراث الصوريّ أنّ السيّد المسيح عليه السلام عندما زار مدينة صور، جلس على حجر رخاميّ كبير إلى جانب ينبوع على مدخل المدينة، ينتظر رجوع شمعون الصفا ويوحنا اللَّذين أرسلهما يجلبان منها الخبز، وأنّ المسيح عليه السلام قد أكل معهما وشرب من ماء النبع.

كان معه السيد المسيّح عليه السلام عندما مرّ في جبل عامل، ودعا للجبل أن لا يعدو سبعه ولا يجدب زرعه. وأرسله السيّد المسيح عليه السلام ليخلّص الرسولين اللّذين بعثَهما إلى أنطاكيا، وحبسهما ملكها، واستطاع شمعون بكلامه الجميل وأسلوبه الحسن أن يحقّق ما أُرسل من أجله، وآمن ملك أنطاكيا، وآمن أهل مملكته، وهو قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءهَا الْمُرْسَلُونَ* إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾ (يس: 13 – 14)، فالقرية هي أنطاكيا، والثالث هو شمعون الصفا عليه السلام4، حيث قام هناك بما كان يقوم به عيسى عليه السلام من إبراء الأكمه وإحياء الموتى.

وصيّ عيسى المسيح عليه السلام

رُفِع المسيح عليه السلام حيّاً إلى السماء، وتحمّل شمعون أعباء الوصاية على المؤمنين بعده، فقام برحلته إلى أنطاكيا، فزار صور، وبعدها انتقل إلى صيدا والمدن العشر في الجليل؛ متتبّعاً الطريق التي مشاها سابقاً مع السيّد المسيح عليه السلام. وأسّس في أنطاكية أبرشيّةً تولّاها بنفسه عام 42م، ثمّ انتقل إلى روما.

وفاته عليه السلام

يقول المسلمون إنّه مات بين بني قومه، ففي حديث عن رفع المسيح إلى السماء، جاء: “فلمّا أراد أن يرفعه أوحى إليه أن يستودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا، خليفته على المؤمنين، ففعل ذلك. فلم يزل شمعون يقوم بأمر الله عزّ وجلّ، ويحتذي بجميع فعال عيسى عليه السلام في قومه من بني إسرائيل، ويجاهد الكفّار… حتّى استخلص ربّنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيّاً من الصالحين، وهو يحيى بن زكريا، ثمّ قبض شمعون…”.

قُتل شمعون الصفا بين بني قومه، وكانت الليلة التي قُتل فيها كليلة أمير المؤمنين عليه السلام، بحيث لم يُرفع حجر عن وجه الأرض إلّا وُجد تحته دم عبيط حتّى طلوع الفجر، كما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام.

صور لقلعة شمع

مصادر المعلومات : عدة مواقع الكترونية

عن kalamhorr

شاهد أيضاً

قلم حر يقوم بجولة سياحية على غابة ارز الباروك

تعزيزا للسياحة الداخلية في لبنان , في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة التي ترزح تحت البلاد …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat