كلمة وجدانية بمناسبة رحيل الشيخ علي فياض فتوني بقلم ابنه الأستاذ محمد

بسم الله الرحٰمن الرحيم
كلمة وجدانية بمناسبة الذكرى السنوية لفقيد الورع والعلم والتّقى والمعرفة الشيخ علي فياض فتوني طاب ثراه.

الحمدالله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبي الرحمة وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين ، وعلى شهدائنا الأبرار والمقاومين الأبطال وعلى علمائنا المجاهدين في سبيل الله إلى يوم الدين.

الأخوة الكرام الحسينيون الأفاضل :
إن الله تعالى اختار من خلقه صفوةَ من الأنبياء والرُسل هداةً للبشرية جمعاء، ينيرون لهم دامسَ الظلمة وينقلونهم من ظًلام الكفر والجهل الى نور الإيمان والعلم والمعرفة.

إذاً من المدرسة الإلهية مدرسة الرسول الأعظم (ص) مدرسة الائمة الأطهار المعصومين مدرسة العدل والحق والمساواة مدرسة التضحية التي خلدها التاريخ وامتدت على هامة الزمن وعيًا واشراقًا.

وجب علينا أن نقيمَ ذكراهم الخالدة، ذكرى الأحبة والأعزة ذكرى القداسة والطهارة، ذكرى ذلك الرعيل من الرجال الكبار، فقيد الورع والدي من ذلك الجيل الصّبور المقدام، خُبزُه قطراتُ دمٍ وقلبهُ شُعلة إيمانٍ ودربُه عطاء ومحبة في خدمة الدين ومجالِسِ عاشوراء أهلِ البيت (ع).

صديقُ البائس في ألمِه وخادمُ السائِل في حاجاتِه وبسمةُ للقلبِ في حزنه، في ذكراك يا والدي وقرةَ عيني، نحيا كلُّنا على إسمِك وذكراك، ونكبرُ في ظلِك، يا حبيبنا ورفيقَ دربِنا ومنيرَ حياتِنا، عُشت مرفوعَ الجبين، موفورَ الكرامة، تعظّم أهل الدين الذين هم على نهج الرسول الأعظم (ص) والأئمة الأطهار (ع) لا يميلُكَ أيُّ هوًى، أنعِم بك تراثًا مجيدًا تركتَهُ لنا، أنعم بأهلِ بلدتِنا الكِرام وبمن عرفتَهم في الجبل العاملي الأشم الذين أحببتهم وأحبوك، حضورُهُم دائمٌ في كل عام في ذكراك السنوية، أنعم بالمخلصين والمؤمنين جميعًا أنعمُ بكم من أمثولةٍ تقية صادقة، دمتم ذخرًا وعزًا وفخرًا … فمثلَك يا والدي لا يموت وإن واراكَ التراب ومثلُك لا يموت وإن أبكَمَ الموتُ نطقك.
والدي.. فأنت القدوةُ لنا وحيًّا في كل واحدٍ منّا،

أيها الاخوة الأعزة..
إن من عرَفَ حقَ ربِه فأدّاه ، وحق بلادِه فخدمَها وحقَ جارهِ فأنصَفه، لجديرٌ بنا أن نمنح لفقيدِنا الغالي حقّه ونحيّ على الدوام ذكراه، وذكرى الأحبة الغالية الخالدة.
لذا في الختام، أستشهدُ ببعض الأبيات من الشعر في رثاء والدي الحبيب، للأخ والشاعر الأديب “الشيخ عباس فتوني في الذكرى السنوية.

فلا الايامُ تُنسينا عزيزًا            لنا كّلا ولا مرّ السنينِ
تجلىّ في منابِرنا خطيبًا              يُغذي العقلَ من شرعٍ ودينِ
وفي حُبِّ الحسينِ أفاضَ ذِكرًا        وكان لروحِهِ أزكى مَعينِ
وكان يحنُّ للاحبابِ دومًا              ونحنُ اليومَ نغرقُ بالحنينِ
أراهُ بجّنةِ الفردوسِ يزهوُ             بثوبٍ أبيضٍ كالياسَمينِ
لإن غابت معالمُهُ فإني أراه           في الصِّحابِ وفي البنينِ
…………….
بقلم الشيخ محمد فياض فتوني

عن kalamhorr

شاهد أيضاً

يا سورية الكرامة أنت دوما تاج العلا \غسان اخلاصي

عطفا على قصيدة (نزار قباني ) التي صورت واقع اﻷمة بعد زيارة مشؤومة للسادات لفلسطين …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat