أخبار عاجلة
الرئيسية » اديان » العنوسة اسباب وحلول (الجزء الثاني) مع الأستاذ الجامعي السوري غسان اخلاصي

العنوسة اسباب وحلول (الجزء الثاني) مع الأستاذ الجامعي السوري غسان اخلاصي

الزواج سنة الله في خلقه، ذكر وانثى، عند كل الأديان السماوية وحتى الأرضية منها… ولكن ما نشهده في العالم عامة وفي شرقنا العربي الإسلامي والمسيحي علامة فارقة، من حيث العدول عن فكرة الزواج، او التوجه نحو اساليب اخرى لسنا في وارد تعدادها…

نعلم ان الأزمة خانقة، واغلب الشباب ( ذكور واناث) يعزفون اليوم عن هذه الفكرة، وحتما سيترتب عن ذلك مشاكل اجتماعية وطبية ونفسية وجسدية خطيرة تهدد سلامة الوجود البشري…

في وطننا الصغير نكاد نرى رجال السياسة والدين استقالوا من مهماتهم في هذا الشأن العام مع انه يفترض ان يكون من اولى اولياتهم , لذلك قلم حر يحاول ان يسلط الضؤ على هذه المشكلة الإجتماعية يبحث عن حلول قد تصلح لتكون ركيزة ننطلق منها نحو مجتمع افضل… وقد وجهنا رسالة خاصة الى شخصيات  اجتماعية دون اي التفات لعرقها او لونها او دينها او انتماءها السياسي… والباب يبقى مفتوح للكثيرين لمن يجدون في انفسهم الأهلية لتقديم دراسات وحلول لهذه المشكلة…

والسؤال الذي توجهنا به هو التالي :

نحن بصدد استمزاج رأي نخبة مجتمعية حول الحلول المقترحة للتخفيف من نسبة العنوسة لدى الشباب والصبايا في ظل الأزمة الإقتصادية التي تعصف بلبنان والعالم العربي…
قلم حر اختاركم لأنكم اهلا للمسؤولية وننتظر بكل حب واحترام مشاركتنا  برأيكم (مدونا)  ان احببتم على الواتس اب على الرقم  009‪6176022743 مع كل الحب والاحترام لشخصكم الكريم .

     تلقينا العديد من الإجابات وننتظر اجابات من شخصيات اخرى واليوم نبدأ بالجواب الثاني  الذي تفضل بتقديمه مشكورا الأستاذ الجامعي غسان نعمة الله إخلاصي خريج جامعة حلب -سوريا – ومقيم في الإمارت العربية المتحدة امارة دبي له ديوانين شعريين مطبوعين هما ( ديوان نشيج وطن وديوان هديل القلوب ) اضافة الى العديد من الدواوين الشعرية الغير مطبوعة حتى تاريخه منها ديوان اغتيال الغرام …

وهذا نص الجواب الذي تكرم به على موقع قلم حر :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مباركة طاعتكم بشهر رمضان المبارك وتحياتي للجميع في موقعكم الكريم ( قلم حر ) ..
غسان إخلاصي
العنوسة لفظ يطلق على اﻷنثى لا الرجل ..لكنه أصبح اليوم مصطلحا عاما بعد التقلبات السياسية والاقتصادية والوبائية والاجتماعية والفكرية والمناطقية ….الخ.. وظهور نزعات وشطحات فردية وجمعية بسبب التحركات الشعبية بضغط من اﻹرهاصات المتنوعة التي عصغت بالفرد والمجتمع على حد سواء فأفرزت معضلات منها (العنوسة ) ..
الفرد أكان ذكرا أو أنثى بحتاج لعوامل مادية ومعنوية لكي يحقق ما يصبو إليه من سعادة ورفاهية ..
إذا كانت العوامل المادية تقف عائقا أمام طموحاته وأحلامه الوردية بقوة وتمنعه من الاستقرار وأن ينعم بأسرة سعيدة توفر له الاستقرار العاطفي الاقتصادي.. الاجتماعي.. فالشاب والغتاة يدرسان وبعد نهاية مرحلة التأهيل الفكري والمعنوي تبرز أمامهما عقبة كأداء في وجههما تتمثل في العمل الملائم الذي يكفيهما قسوة الفقر والحاجة والمعاناة المادية والمعنوية .. وبعد سنوات يرغب في الزواج الشاب والفتاة فيصطدمان بالضائقة الاقتصادية وجل اﻷسر تشترط شروطا فرعونية لتزويج ابنتها لمن تقدم لخطبتها ﻷنها أسر عريقة كما تدعي وتطلب مهرا للفتاة وذهبا وملبسا.وحفلة في مكان راق…وتصوير .. وعشاء.. وفرقة موسيقية….. الخ
من أين لهذا المعتر كل هذا .؟؟؟؟……
فيقلع عن الزواج وتصبح الفتاة ( عانسا ) بسبب البرستيج العائلي والبروتكولي لديهم .. فيقع الشاب والفتاة ضحية عادات وتقاليد بالية رغم أن اﻷديان كلها منعت ذلك ..وكلما كبر الشاب والفتاة قللت فرص الارتباط بينهما..ويلجآن للعلاقات الفردية التي قد تنتهي بكارثة لكليهما واﻷسرة والمجتمع .. أضف لذلك رغبة كليهما بالارتباط بالعنصر الجميل والغني والاجتماعي وصاحب اﻷسرة العريقة.. فيبقيان في جو اﻷسرة الخانق بعد فشل الارتباط المقبول لديهما ..
وهناك العامل الاقتصادي الذي قلل فرص العمل الجيد الذي يوفر دخلا مناسبا يمكن الشاب والفتاة من الزواج ..فغدا البحث عن الفتاة الموظفة والشاب الموظف مطلبا لكليهما من اجل الزواج .. وله مشكلات مادية و معنوية رهيبة في حال رغب احدهما في مساعدة أهله ..
كما ان الشاب والفتاة قد يعجزان عن إيجاد المناسب لهما بسبب التفسخ اﻷخلاقي وعدم الثقة بالطرفين مع أن المجتمع يناصر الرجل ﻷنه يبيح له فعل مايحلو ويمنع على المرأة فعل ما يفعله الرجل قبل الزواج بدليل أن العازب برفض الزواج من مطلقة ولو لا تملك اولادا بسبب الموروث الديني ..وأقول لهم جميعا ( لم تعد فتاة في الدنيا ماباس تمها غير أمها ) وإن وجدت فهي استثناء لا قاعدة .. وزواج الصغيرات في السن كارثة…
كيف سنقضي على العنوسة والرجل يريد زوجته ( زوجة وأما وحبيبة وصديقة وأختا وراقصة ومربية وحنونة ووفية وهو يرتكب الموبقات ) …؟؟؟؟؟؟
لذا نجد ان نسبة العنوسة والطلاق في الوطن العربي هي اﻷعلى في العالم .. وهناك زيجات انتهت بساعات وهناك طلاقات تمت بعد عقود طويلة ..
ناهيك عن حرص اﻷهل على تزويج بناتهم وشبابهم من أقاربهم أو أبناء بلدهم أو وطنهم رغم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال ( اغتربوا تتجددوا ) ولزيجات اﻷقارب مشاكل عديدة …ونحن نعلم أن أغلب قصص الحب فشلت بعد الزواج بسبب انهما يبرزان الجانب اﻹيجابي المثالي في فترة الغرام وعندما يرتبطان تظهر العيوب والنفور وقد تحدث الخيانة التي قد تسبب أبغض الحلال إلى الله ( الطلاق ) ..
ولاشك بأن العلاقة المحرمة قبل الزواج تكثر من العنوسة للطرفين وخاصة للمرأة ..
الخاتمة ..
ماالحل ؟؟؟؟…
برأيي هي حلول نظرية ربما تنجح وربما تفشل .
اولا : قروض الزواج..
ثانيا : قبول الشاب الفقير المثقف..
ثالثا : عدم وضع القيود امام اﻷصل والمال ماعدا الثقافة والنوعية للطرفين.
رابعا: اقناع الشاب والفتاة أنهما لن يتفرقا مهما اختلفا وبخاصة في وحود اﻷولاد…
خامسا : إقناع الطرفين بأن الجمال زائل وتبقى الروح مع اﻷصل هي الفيصل .
سادسا :عدم قبول بتأثير الحموات واﻷعمام على اﻷولاد .
سابعا :تربية اﻷولاد و البنات على الوفاء والحب والاهتمام والاحترام والقيم والمثل منذ الصغر…. الخ
ثامنا :تشجيع الطرفين في العمل لقتل المشاكل التغلب عليها..
تاسعا: إقناعهما بان الحياة ستستمر طالما هناك تنازلات بينهما ..
عاشرا : زرع اﻹيمان في أعماقهما لكي يردعهما عن الفعل الفاحش والضار بالعلاقة بينهما ..
سورية… حلب الشهباء..

عن mcg

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

كاشفًا سبب وفاة الطبيب لؤي اسماعيل… حسن: أشعر بالقلق من انزلاقنا إلى المرحلة الرابعة

أعرب وزير الصحة حمد حسن عن قلقه من انزلاق لبنان إلى المرحلة الرابعة، مشيرا الى …

اترك تعليقاً

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com