أخبار عاجلة

درس من دروس الحياة /ندى عباس

السؤال اليومي للمسابقة الرمضانية : من هو الإمام الثاني عشر لدى المذهب الإسلامي الجعفري : ادعي له بتعجيل الفرج، وارسل الجواب على الرقم 76022743 واتس اب

رجل من البادية كانت لديه أمه والتي هو وحيدها، كانت دائماً ما تحرجه بتصرفاتها الصبيانية نظراً لكبر سنها وخفة عقلها والتي كان يعدها على حد علمه تقلل من شأنه أمام قومه؛ ومن عادات العرب حينها التنقل دوماً بحثاً عن المكان الذي يحوي ماء، وعندما حان وقت رحيل كل القوم طلب الزوج من زوجته أن تترك أمه في العراء، وتترك معها الزاد والماء ليجدها شخصاً آخر فيريحهما من عنائها الذي لا ينتهي أبداً، وافقت الزوجة بابتسامة خفيفة على ما طلبه منها.

كان للزوج ولداً جميلاً خفيف الظل لا يعرف سوى الضحك بشكل مثير للاهتمام حقاً، يبلغ من العمر عاماً واحداً، كان كلما انتهى الزوج من عمله سارع ليداعب ابنه الوحيد ويلاعبه؛ وأثناء الرحلة الشاقة وبعدما شق القوم مسيرة نصف نهار كامل استراحوا هم وغنائمهم، حينها طلب الزوج من زوجته ابنه ليلاعبه كحاله، لكن الزوجة أخبرته أنها تركته مع أمه، وسألته ما الداعي من وجوده معه إذ سيفعل به عندما يكبر كما فعل بوالدته العجوز، سيرميه في الصحراء لتأكله الذئاب.

أسرع الزوج وامتطى حصانه وهم في الذهاب للحاق بإبنه وأمه، حيث أنه المكان الذي يسكنه القوم ثم يدعونه ويرحلون تذهب إليه الذئاب والسباع بحثاً عن بقايا الطعام والجيف لتأكلها؛ وعندما وصل وجد أمه تحتضن صغيره وتضع جانبها الكثير من الحجارة والتي تلقي بها على الذئاب، وكانت الدموع تسيل من عينيها وفمها لا يتوقف عن دعاء الله.

قاتل الرجل الذئاب حتى رحلوا جميعاً، حمل والدته على حصانه هي وصغيره بعدما قبل رأسها وطلب مسامحتها على ما فعل بها، ولأنها تنسى كل شيء ولا تتذكر على الإطلاق لم تلومه بكلمة واحدة أصلاً؛ عاد إلى قومه وتعلم درساً ما أروعه في بر الوالدين، أصبح منذ ذلك الحين أكثر الرجال براً بوالدته وازدادت محبته لزوجته الصالحة التي أعطته ذلك الدرس، وكان كلما عزم القوم على الرحيل من أجل التنقل كان أول شخص بينهم يضع والدته على الجمل ويسير خلفها بحصانه ليحميها من شرور الطريق الوعر.

عن kalamhorr

شاهد أيضاً

قصيدة للشاعر إبراهيم عزالدين في عاشوراء الطف …. صَقيعُ الرُّوحِ ….

لَيْتَ الفُصُولُ التي تَغْفُو بأَزْمِنَتيتَبْقَى تَسيلُ ولا تَنْأَى بأَوْرِدَتيقُمْ نِصْفَ كُلِّي وَدَعْ بَعْضِي أُساوِرُهُلا أَرْتَجي …

اترك تعليقاً

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Open chat