أخبار عاجلة
الرئيسية » اداب » *تأمّلات كورونيّة* بقلم الأستاذ حسين دهيني

*تأمّلات كورونيّة* بقلم الأستاذ حسين دهيني

*تأمّلات كورونيّة*
الشوارع مقفرة ما خلا بعض،والعجلة هي الظاهرة البارزة،والناس كأنّهم سكارى،يتجنّب بعضهم بعضاً،فإذا وجوه لا تبصر سوى مرض غير مرئيّ،فالأنفاس محبوسة،والألفاظ معدودة، والزيارات معدومة..
كل شيء تبدّل، فالمشهد مقلقٌ، لا حوانيت،لا باعة،وندرة مبتاعين،وحين يهمّ احدٌ للشراء، يبدو كأنّ الطير تخطفه،أو كأنّه سيكون طعماً للوباء.
إجراءات مأخوذة في كلّ مكان،فالقرى منغلقة على أبنائها، لا دخول،ولا خروج، إلاّ لمنْ كان ذا حاجة لا تؤجّل..
حالة من الخوف،حالة من عدم الاطمئنان لهذا الحَملِ الذي اذهل العقول،وحيّر العلماء،وجعلهم منكبّين على البحث، فالشرق يضرب الرأي مع الغرب ،لعلّ اكتشافاً يحلّ عقدة المكروه في العالم.
عالم بات غريباً متباعداً ،بعدما صار قريةً، عالم يعزل مدناً وقرى،ودولاً، في وقت امّحت تأشيرات دخول بين دول وأقطار..
وسائل إعلام الكون تتخبّط، تعرض ما يشيع الخوف،ولا تنشر تفاؤلاً ، ومحلّلون يزيدون الطّين بلّة..
الناس في مساكنهم ،يلوذون خلف جدرانها، ينامون تحت تأثير خبر، وينهضون على إيقاع خبر يعدّ الوفيات،كأنّ الأمل بات مفقوداً..
دول تستنجد السماء ،بعدما أدارت لها ظهرها،وشعوب في دول أخرى تدعو وتبتهل طالبة النجاة من الخالق الرحيم الذي لن يترك مخلوقاته..وكما قيل في الحديث:
(*لولا أطفال رضّع، وشيوخ ركّع، وبهائم رتّع*.. *لصببتُ العذاب على أهل الأرض صبا*).
فالخالق رؤوف رحيم، وبرحمته ولطفه ،سيكشف الضرّ عن الناس،الذين أعرضوا في كثير من الأرض عن ذكره،رغم أفعالهم، ولقد قال في محكم كتابه:
(*وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاس بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّة وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ* *أَجَلهمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ* }

أبو غيداء/ طورا

عن kalamhorr

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

الراعي والخازوق ( الطب الذي لا يعرفه الحكيم)

مهنة كادت ان تنقرض، لأن زمن التكنولوجيا اصبغ على هذه المهنة صبغة ظالمة ( رعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com