أخبار عاجلة
الرئيسية » سياحة » بلدة النفاخية هل سمعت بها من قبل ؟ هل تعلم ان بها مغارة تشبه مغارة جعيتا ؟

بلدة النفاخية هل سمعت بها من قبل ؟ هل تعلم ان بها مغارة تشبه مغارة جعيتا ؟

العنوان :قرية من قرى قضاء صور , مجاورة لبلدة صريفا ولتصلها من صور يجب ان تمر في القرى التالية : العباسية , ديرقانون النهر , جناتا , معروب , ديردغيا وصولا” إلى صريفا ثم النفاخية اكثر ما يميزها الهدوء والسكينة لإبتعادها عن الشارع العام ولا يزورها الا من يقصدها.
…النفاخية قرية زراعية صغيرة ؛ من قرى جنوب لبنان في قضاء صور ، يجاورها بلدات دردغيا شحور ارزون صريفا الغندورية بافليه سلعا وديركيفا ؛ هجرها اهلها المسحيين بسبب الحروب الاهلية والأوضاع الاقتصادية المريرة والصعبة؛ وتوافد اليها اهالي المالكية المحتلة من ال حسين وبعض العوائل من بلدة عيترون من ال توبة وخريزات وأحمد خلال الإحتلال الإسرائيلي.
…وتعتبر بلدة النفاخية من القرى الجنوبية المقاومة والنمودجية للتعايش المشترك؛ فقد بذل اهلها الجدد جهودهم الحثيثة للحفاظ على رمزية البلدة القديمة وأصالتها؛ فقد شهدت البلد منذ أعوام خلت هجرة اهلها الاصليين من أصل مئة عائلة مسيحية كانت تسكنها لم يبقى سوى ٧ عائلات تسكن في مدن الجنوب وفي بيروت فيما هاجرت بقية عائلاتها لبنان لتعيش في بلاد الإغتراب.
…بدأت حكاية العيش النموذجي في بلدة النفاخية سنة ١٩٤٨ عندما إحتلت إسرائيل المالكية(إحدى القرىالسبع ) وهجَّرت أهلها؛ وقدِمَت مجموعة من أهالي المالكية ليسكنوا في
بلدة النفاخية في بداية الخمسينات من القرن الماضي بسبب وجود بيوت شاغرة بعدما هجرها بعض اهلها الأصليين.َّ
وبسبب الغيرة والفضول والوضع الإقتصادي الهش ازداد عدد عائلاتها في بلاد المهجر بعد سنة ١٩٥٨؛ وأدَّت هجرة أهلها المسيحيين إلى خلوها مع الوقت إلى أن وصلت نسبة اهلها ١٠ ٪ فقط من سكّان البلدة سنة ١٩٦٠ بينما ٧٠ ٪ من الأراضي بات يتملكها الوافدون إليها من اهل المالكية وبذلك اعتزلت كنيسة “القديس مارتوما الرسول” اعمالها الكنسية من صلوات واقداس منذ عام ١٩٧٧؛ بعدما خطفت الهجرة ٩٠% من عائلاتها الذين هاجروا إلى أميركا والبرازيل والسنغال واستراليا… فيما يوجد أفراد من عائلة رحمة تسكن في مدينة صور وأفراد من عائلة وطفة في جبل لبنان وافراد من عائلة طوبيا تسكن في المنصورية(بيروت) وأفراد من عائلة زيدان وتسكن في مدينة صيدا…
وبتظافر اهالي المالكية عليها أعيد النشاط لهذه البلدة، نمت الزراعة وتربية الماشية فيها واقيمت بعض المحال التجارية؛ ومع ذلك استأنف عملها الديني والكنسي بالتعاون مع راعي الكنيسة الأب وليام نقولا نخلة وعمت الإحتفالات الميلادية فيها من جديد؛ وذلك بعد أن خضعت كنيستها التي تتوسط القرية منذ أكثر من ٣٠٠ عامً إلى عملية ترميم سنة ٢٠١٢ وإعادة إحياء بجهد كبير من مختار البلدة الشهيد الحاج حاتم حسين ، والذي سُمِّيَ خادم الكنيسة لسعيه الدؤوب، بذل محاولات حثيثة كي لا تفقد النفاخية مسيحيتها ومعلمها الأثري، فمنذ انتخابه مختاراً لها بعد إنتهاء ولاية المختار الراحل أسكندر طوبيا ؛ حضّر الحاج الشهيد حاتم حسين ملفاً من ثلاثة مشاريع اعتبرها أولوية بالنسبة إليه، فتمّ ترميم الكنيسة، وأولى عملية التنفيذ وبتمويل من الكتيبة الإيطالية لإبن المالكية البار المهندس محمود محمد حسين صاحب مؤسسة محمود حسين للتجارة والمقاولات؛ ثم سعى الحاج حاتم لتنفيذ مشروعين آخرين، الأوّل إنشاء نادٍ ثقافي بإسم إبن بلدة النفاخية الأديب اللبناني والعربي الشهير جرجي زيدان والآخر مكتبة عامّة باسم إبن البلدة النائب في البرلمان اللبناني الراحل جوزيف مغيزل.
وتعليقا” على هجرة المسحيين اشار الأب وليام نخلة بأنَّ عائلة واحدة أوّلاً هاجرت البلدة وحصل نوع من الغيرة وبدأ الجميع بالرحيل ليس فقط إلى خارج البلدة بل إلى خارج لبنان أيضاً، وذلك بعد أحداث ثورة ١٩٥٨ وبعد الحرب الأهلية اللبنانية منذ منتصف السبعينات. وأكَّد أن آخر قدّاس أقيم في الكنيسة كان عام١٩٧٧ بوفاة مختارها المختار ذيب وطفة ومنذ ذلك الوقت إلى اليوم لم يسرق منها أي شيء بل أهل المالكية أبناء القرية اليوم كانوا حريصين على الكنيسة التي كانت درع حماية لهم إبان الإحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان واعتداءاته المتكررة، وأكَّد أيضاً أنَّ المختار الشهيد حاتم قدّمَ مشروعين للكتيبة الإيطالية فأبلغت بدورها أنها لا تلتزم بإنجاز أي مشروع إلاّ لمن له الصفة الشرعية والإدارية للبلدة، وقاموا بتخييرنا بين مشروع من الإثنين إمّا الكنيسة وإما المكتبة وفوراً ردّ المختار الحاج أبو علي “الكنيسة أوّلاً”، فكانت حادثة نادرة وله فضل كبير في ذلك وتمّ تكريمه من قبل مطرانية صور للرو الكاثوليك.
..والجدير بالذكر أنه لم يسجّل أي إشكال سياسي أو أمني بين أهالي النفاخية وبين أهالي القرى المجاورة وكل أملاكهم محفوظة ولم يتم احتلالها أو التعدّي عليها من قبل أحد .
تمّ لاحقاً التوقيع من قبل وزير الداخلية والبلديات على إنشاء بلدية النفاخية وذلك بمساعي الوزير محمد فنيش عام ٢٠١٣.
وأقام أبناء البلدة الجدد مسجداً بالقرب من الكنيسة، ليتعانق فيها الجرس والصليب مع المأذنة والهلال ويعيش فيها أهلها على المحبة والإيمان والوفاق مع الجميع، ولا يميزون بين دين ودين ويعتبرون الكنيسة بيتاً من بيوت الله كالمسجد بالتمام.وكذلك حسينية لإقامة مراسيم عاشوراء وغيرها من المناسبات.
….هذا وبسبب وقد تم اكتشاف مغارة تضاهي مغارة جعيتا بجمال تفاصيلها الداخلية الا انه تم طمرها لأسباب مجهولة
وإستمر العمل والعيش النموذجي خلال فترة المختار محمد حسين حسين والذي وافته المنية قبل سنة؛ وتقوم بلدية النفاخية بجهد اعضائها ورئيسهاالحالي عزيز خليل حسين بمشاريع واجراءات مكثفة لتنمية البلدة اقتصاديا”وإجتماعيا” والرفع من شأنها للحفاظ على قيمها التاريخية والأجتماعية والأنسانية
…وعلى مساحة الوطن تمثل هذه القرية الوادعة نموذجا” للعيش المشترك المبني على المحبة والإيمان والأصالة على أمل ان يعم كامل اراضيه الأمن والأستقرار والعيش بسلام .

اعداد وتصوير الأستاذة منى حسين

عن kalamhorr

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

برك دير قانون راس العين التاريخية هل يمكن ان تتحول الى حاضرة سياحية ؟

برك راس العين التاريخية التي تعود لأيام الفينقيين , ما يثبت فينيقيتها ضخامة البناء بالأحجار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com