أخبار عاجلة
الرئيسية » اداب » اليك يا محطّم الجبابرة. (مهداة الى روح الشهيد محمد سعد.) بقلم الأستاذ حسين دهيني

اليك يا محطّم الجبابرة. (مهداة الى روح الشهيد محمد سعد.) بقلم الأستاذ حسين دهيني

         نحار من اين نلج اليكَ يا عملاقاً نحتتِ العظمة هالتها فيه , وخرّت امامه تحبو على استحياء تقبّل اطراف ثوبه ،وتتمرّغ على أرض مشاها ،تتعطّر فرحى، كي يصير عطر اﻻيام، شذاه يفوح من صنيعك ،فأنت الذي علّمت المجد أن يغازل ارضنا ويستوطن.علّمته ان ﻻ يحيد عنها وﻻ يرى غيرها بديلا، لأنّك اغترفتَ من منهل ﻻ يغور وﻻ تقدر السنون عليه، لأنّه اشتياق وثقافة عميقة جذورها، مستمدة من قرآن ورسالة آل البيت، جذّرها فيك إمام عظيم أقضّ عروش الطغاة وأعلى لبنان بإنسانه، ألا وهو اﻻمام الصدر، فيا بطﻻً ﻻيزال غارساً وجودَه في قلب الزمن، لن يمحوك طبلٌ وزمرٌ .لقد كنت صنّاعاً للمجد وقت تكسّرت البنادق وولّت مدبرة يستجدي حاملوها مكرمات هنا وهناك.
يا بطﻻً، وقفتَ ترسم للوطن خلوداً وجعلت ارضنا اتوناً يشوي الصهاينة كيفما عبروا لقد زرعتَ في قلوبهم رعباً، يلاحقهم في احلامهم ،ويكوي ألسنتهم فما استطاعوا النيل من عزم رجالٍ ونساء كنت تخطب فيهم قائلا:(المستقبل لنا.. قبضتنا حسينية صدريّة..سنصبر حتى يعجز الصبر عن الصبر)
يا بطﻻ، حطّم جبروت الصهاينة واخرجهم من ديارنا خاسئين، تقتل بقاياهم الندامة ويفرّخ في قلوبهم الرعب مما الحقت بهم بتحويلك دباباتهم وتروسهم إلى أكياس هواء يكفر بها طاقمها.
لكمْ كانت تجتاحنا السعادة، عندما كنا نرى دباباتهم تتطاير في الهواء كألعابِ أطفال أو أقل .
فأنت الذي جعلت المجد مطية لوطنٍ ،طالما حلم الحالمون به، وأعليت لبنان ،لقد كسّرت على صخرة الجنوب أحلام الصهاينة فلم ينفعهم تلمودهم وأحبارهم وجنّ جنونهم واستولت على أفكارهم صور الرعب التي نسجتها لهم عند كل مفترق، وفي كل قرية جنوبية، فما عادوا يدركون لكثرة تخبّطهم، وصارت مواقعهم مقابر لهم تغشاها ظلمات حالكات .
فما اكبرك من قائد ! حطّمت الجبابرة معلناً مجدَ أمل، مجدَ لبنان.
يا بطﻻ، عانق الوطن مجداً اهديته إياه، بك تكبر اﻻوطان وتترسّخ العزة لأنّ كلّ نصر تحقّق كان بفضل أناملك التي عانقت الزناد ورسمت الخطط، بفضل عينيك اللّتين ما ذاقتا جلاوة  نوم، وعلى أرضنا عدو باغٍ يتربّص بالأمّة الدوائر، ليأكلها كل حين .
محمد سعد، يا من حملتَ همومنا، ودخلت إلى أغوارنا قارئاً أمانينا، محقّقاً، ما غرسه الإمام الصدر، فكنت المقاوم القائد، الذي أطلق الطلقة الأولى فزرع بيدر اﻻحلام جنىً ﻻ يعرف قحطاً، وﻻ تمر به سنون عجاف
محمد سعد، لو أُقِيمَت لك في كل قرية ومدينة في لبنان تماثيل ونصب، لكان قليﻻً في حقّك، لأنك اكبر من ذلك، فكل المدن صغيرة مساحاتها لتستوعبَ العملاق الذي كنته .
محمد سعد لو أُجتثّت رؤوس قادة صهيون قاطبة ما كفى ذلك، وﻻ يوازي في قاموسنا قلق لحظةِ مطاردةٍ لك.
محمد سعد أاقول إنك عملاق؟ أم عظيم؟ فأخشى ان أبخسك حقك .ولكنّني اقول إنك ابن بار للإمام الصدر، عرف ووعى وأدرك معنى الوطن والإنسان، ولأنك كذلك فالصفات تصغر عندما تصل إليك يا محطّم الجبابرة .
أ:حسين دهيني .طورا .
ابو غيداء

عن mcg

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

💢صرخة يوميات ثورة تربوية بقلم مديرة ثانوية شحور الرسمية حنان الزين بري 💢

 ‏”تعالوا نؤجِّل الحسابات الخاصّة ، والمنافع الذاتيّة والآراء الشخصية ، نؤجِّل كلّ شيء ونَهبَّ لإنقاذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com