أخبار عاجلة
الرئيسية » اديان » ” إشراقات صوفية ” بقلم الأستاذ عصام عزالدين

” إشراقات صوفية ” بقلم الأستاذ عصام عزالدين

 

* نوح والطوفان والسفينة

وفي بعض ِ التفسير .. أن ” نُوحاً ” كان يمثل “الضمير” الكامن في أغوار النفس البشرية ، والذي بدأ حراكه الأزلي في تحريض الإنسان على الاستمساك بشروط أنسنته اللازمة للإرتقاء به كأرقى المخلوقات .
أما ” الطوفان” فهو مخاض من النوازع الشهوانية والغريزية التي تشد الإنسان إلى درك ٍ رديئ لا يستحق معه حتى صفة حيوان .
فالإفقار ، والإستعباد والظلم ، والقتل ، وإستباحة الكرامات والأعراض والحقوق ، والجشع … وغيرها من الصفات الكامنة في جبلة الإنسان هي ” الطوفان” الذي حاول” نوح” الرسول الذي كان يمثّل “ضمير” قومه النقي المحرض على النجاة من الغرق في وحول التوحش والغريزة والهلاك الأكيد ولم تكن ” سفينته” إلا فكرة الخير ، والوعي ، والمعرفة ، والفن ، والتصوف ، والحب ، والتعاون ، والتكامل ، والتسامح …وغيرها من القيم الإنسانية الصافية المطلوبة لرِفعة البشر إلى مقام عَليّْ .

* ” النصوص الثواني” ومتاهات التعصّب

و يُلاحظ في تصرفات الآدميين محاولات دائمة لتلبيس تصرفاتهم ما يناسبها من النصوص الدينية التي تتسق بالضرورة مع أغراضهم ومصالحهم .
الأمر الذي أفسح مجالاً لسيطرة ” النصوص الثواني” على النص الأساسي والمنُشئ .
الذي يأتي عادة عاماً ومجرداً وشاملاً يتسم بالغموض والرمزية ما يجعله عصيا ً على الفهم من قبل العامة .
فأخبار النبي محمد “ص” وسيرته بما نُقِل عن رواة الحديث لدى المسلمين .
و ال ” مِشنا” و “جمارا”
التي تشكل التلمود عند اليهود.
واعمال الرسل واعترافات الاباء وقوانين الإيمان واللعنات على غير المؤمنين في الديانة المسيحية .
إذا ان هذه النصوص “الثانية” الرديفة لكتب القرآن والتوراة والإنجيل والتي هي “ظنية الثبوت وليست مطلقة اليقين” كما عبر العلامة إبن النفيس . شهدت رواجا ً هائلاً بين الناس قد يكون لسهولتها أومرونتها . أو لقابلية تركيبها على الكثير من الأعمال التي تتوافق مع الأهداف المصالح – واغلبها مشبوهة – لتعطيها القدسية المطلوبة .
فتغدو الحروب والسكوت عن الظلم والقتل والذبح والسبي وهدم التراث الإنساني وسلب الآخرين حقوقهم اعمالاً مقدسة طالما يمكن تكييفها مع أصل مقدس .

* الإيمان والإنسان .

يعتمد بعض الناس معيار ” الإيمان” للتمييز بين الأفراد .
والحقيقة .. إن هذا الإعتبار هو “مخاتلة” شائعة في مجتمعاتنا .
بحيث لم يكن “الإيمان” يوماً سوى معنى مراوغ غير ثابت .. عدا عن كونه أصلاً إرتباط ذاتي وقلبي شديد الخصوصية والسرية بين الإنسان وربه .
ومن هذا المعنى قصد أمير الحياة “علي بن أبي طالب ” ضرورة تثبيت “الإنسانية” كعنوان للعلاقات بين جميع البشر بغض النظر عن ألوانهم وأنواعهم ومشاربهم واعراقهم .
فأكد أن الناس .. إما أخوة في الدين او نظراء في الخلق .

عن kalamhorr

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

تعرف على جماعة الملائكة التسعة الشيطانية اليمينية المتطرفة

الجماعة لها اتباع خارج بريطانيا دعا نشطاء مناهضون للعنصرية والكراهية إلى حظر جماعة بريطانية نازية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com