الرئيسية » اداب » قصة الحاكم والسجان والخنزير… قصة وعبرة

قصة الحاكم والسجان والخنزير… قصة وعبرة

قصة وفيها عبرة….

أحد الحكام الظلمة أمر باعتقال مواطن وحبسه انفراديًا في زنزانة مساحتها ثلاثة أمتار مربعة دون أي سبب ، فغضب المواطن وظل يركل باب زنزانته ويصرخ : ” أنا بريء ، لماذا تم اعتقالي وإيداعي السجن ؟؟ ”
ولأنه تجرأ ورفع صوته قائلًا ” أنا بريء ” وأحدث بعض الضجيج ، أتت الأوامر بنقله إلى زنزانة مساحتها متر مربع فقط ، فعاود صراخه
لكن هذه المرة لم يقُل أنا بريء ، وإنما قال : ” حرام تسجنونني في زنزانة لا يمكنني النوم فيها إلا جالسًا ” !

صراخ المواطن مرة أخرى أزعج سجانه ، فأمر الأخير بإدخال تسعة سجناء آخرين معه في نفس الزنزانة ، ولأن الوضع أصبح غير محتمل ، نادى المساجين العشر مستغيثين :
” هذا الأمر غير مقبول ، كيف لعشرة أشخاص أن يُحْشروا في زنزانة مساحتها متر مربع واحد ؟
هكذا سنختنق ونموت ، أرجوكم انقلوا خمسة منا على الأقل إلى زنزانة أخرى ”

فما كان من السجان الذي غضب منهم كثيرًا بسبب صوتهم المرتفع ، إلا أن أمر بإدخال خنزير في زنزانتهم وتركه يعيش بينهم.

جُن جنون هؤلاء المساكين وأخذوا يرددون : ” كيف سنعيش مع هذا الحيوان القذر في زنزانة واحدة ، شكله مقزز ، ورائحة فضلاته التي ملأت المكان تكاد تقتلنا ، أرجوكم لا نريد سوى إخراجه من هنا ”

فأمر الحاكم السجان بإخراج الخنزير وتنظيف الزنزانة لهم

وبعد أيام ، مر عليهم وسألهم عن أحوالهم ، فقالوا :
” حمدًا لله ، لقد انتهت جميع مشاكلنا ” !

هكذا تحولت القضية إلى المطالبة بإخراج الخنزير من السجن فقط ، ونُسيت قضية مساحة السجن ، والقضية التي قبلها والتي قبلها والتي قبلها ، حتى القضية الرئيسية الأولى وهي ” سجن المواطن الأول ظلمًا ” … لم يعد أحد يتذكرها ، بمن فيهم أنت عزيزي القارئ ، وهذه هي ” نظرية الخنزير ” باختصار.

هكذا حالنا نحن في الشرق الأوسط عامة

يخلقون لنا مشاكل جديدة لكي ننسى المطالبة بحقوقنا و العيش كبشر

نعم يطبقون نظرية الخنزير والإلهاء وبكل براعة .

عن kalamhorr

يلفت موقع قلم حر ان المقالات التي ترده ويتم نشرها ليس بالضرورة انها تعبر عن سياسة الموقع الملتزم بالقضايا الوطنية والقومية والإسلامية انما تعبر عن اصحابها الذين يبقون مسؤولين عن كل ما يتعلق بها من الناحية القانونية. كما يهيب بالسادة القراء ان يحتفظوا بالمثل الأخلاقية العليا في تعليقاتهم وعدم التعرض للكرامات الشخصية من الفاظ او تعابير او اشارات نابية مع الاحتفاظ بحق الموقع بمقاضاة كل من لا يلتزم بما ذكر أعلاه

شاهد أيضاً

سنكون كما نريد ولو بعد حين، ولو بعد سنوات. بقلم روان المصري

سنكون كما نريد ولو بعد حين، ولو بعد سنوات.. سنكون كما نريد عندما تخجل الأيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP2FB Auto Publish Powered By : XYZScripts.com